الهدية بدون إحراج


هل يجب أن يكون رأينا صادقاً دائماً؟ خبراء «الإتيكيت» يقدِّمون الإجابة الدقيقة عن أسئلة تحيِّرنا

ترجمة الزميلة :فداء حلاوة عن موقع realsimple.com

لا يرغب أيٌّ منا في أن يفسد علاقته مع الأشخاص الذين يحب؛ بل إننا نسعى وبشكل طبيعي إلى تعزيز الروابط مع هؤلاء الأشخاص.
إلا أنه، وفي كثير من الأحيان، يمكن أن نقع في حيرة؛ فكيف يمكن لنا أن نتصرَّف في بعض المواقف بحيث لا نحرج الطرف الآخر أو نسيء إليه ونتجنَّب التصرُّفات التي قد تؤثِّر سلباً في صورتنا الاجتماعية بشكل عام؟.

هل تساءلت أحياناً عن التصرُّف الأنسب في بعض المواقف الاجتماعية؟.
وهل يمكن أن تدور في بالك بعض الأسئلة التي قد لا تعرف الإجابة الأنسب عنها في ما يتعلَّق بالتصرُّف الأنسب في المواقف الاجتماعية؟.
إنَّ التعامل مع المواقف الاجتماعية المحرجة يتطلَّب أن يتمتَّع الشخص بقدر جيد من اللباقة والمهارة الاجتماعية العالية.
ويعدُّ إتيكيت التصرُّف المناسب في المواقف المحرجة من أكثر الأمور التي يمكن أن نفتقدها أحياناً عندما نواجه مواقف اجتماعية محرجة.
إلا أنَّ اللباقة في التعامل مع هذا النوع من المواقف، لا تعدُّ حكراً على أشخاص معينين دون سواهم، ويمكن لنا جميعاً أن نتعلَّم كيفية الخروج من المواقف المحرجة بلباقة وذكاء عالٍ.
ولكي نعرف تماماً كيفية مواجهة بعض المواقف، قدَّم خبراء الإتيكيت الإجابة الدقيقة عن بعض الأسئلة التي تحيِّرنا في ما يتعلَّق بالتعامل مع الآخرين مِن حولنا.

السؤال: هل من المفترض أن لا نحضر هدية معنا في حال طلب منا الشخص الذي دعانا إلى حفل الغداء أن لا نجلب له أيَّ هدية؟
كثيراً ما تتمُّ دعوتنا إلى حفلات الغداء أو العشاء، ومهما كانت المناسبة التي أقيم لأجلها الغداء أو العشاء، فإننا نودُّ أن نأخذ معنا هدية للشخص الذي دعانا.
إذ غالباً ما نسعى إلى تقوية الروابط الاجتماعية مع الأشخاص الذين نحب، ونسعى أيضاً لأن تكون صورتنا أمام الآخرين جيدة وإيجابية.
إلا أنَّ دعوات الطعام التي يرفع الشخص الذي أقامها شعار «لا تحضر معك الهدايا»، يمكن أن تكون من بين أكثر المواقف الاجتماعية إرباكاً.
إذ قد تشعر في هذه الحالة بأنك شخص «غير لبق» لتحضر الحفل ويداك فارغتان من دون أن تحمل أيَّ شيء للعائلة التي دعتك.
وفي الوقت نفسه، فإنك تودُّ فعلاً أن تحترم طلب هذا الشخص الذي دعاك.
وما يمكن أن يزيد الموقف سوءاً، هو مجيء بعض الأشخاص إلى هذه الحفلة وقد أحضروا معهم هدايا كبيرة وباهظة الثمن؛ ما يجعل شكل الذين لبُّوا رغبة مَن دعاهم ولم يحضروا شيئاً، يبدو «محرجاً» و»مربكاً».
وبشكل عام، ينصح خبراء الإتيكيت أنه في حال أصرَّ مَن دعاك على أن لا تحضر أيَّ هدية له معك، فإنه يعدُّ من الأفضل أن تتجاوب مع طلبه.
في حين أنه لا يعدُّ من الخطأ أن تأخذ معك شيئاً ما بسيطاً.
وفي هذه الحالة، تكون قد احترمت طلب الشخص الذي دعاك، وفي الوقت نفسه وفَّرت على نفسك الشعور بالحرج من الدخول إلى الحفلة بأيدٍ فارغة.
وهنا، يمكن أن تأخذ معك علبة شوكولا، أو طعاماً تكون قد أعددته في المنزل، كطبق حلوى على سبيل المثال.
ولا تخشَ مِن أن لا يُعجِب الطعام أو الشراب الذي أحضرته معك الشخص الذي دعاك، فإنَّ ما قمت به هو مجرد تصرُّف إيجابي تسعى من خلاله إلى التعبير عن امتنانك، وفي هذه الحالة فإنَّ أفكارك ومشاعرك هي الأهم هنا، وليست المادة بحدِّ ذاتها.
السؤال: هل من المفترض أن نكون صادقين حين يتمُّ سؤالنا عن رأينا في مناسبة اجتماعية ما حضرناها؟
لا يمكن أن يعدَّ الصدق هو الحل الأمثل في ما يتعلَّق ببعض المواقف الاجتماعية؛ خاصة في حال لم يكن الكلام الذي ستقوله أو النقد مفيداً في شيء، وليس له أيٌّ نفع.
وفي كثير من الأحيان، لا يكون نقدك بعض المناسبات الاجتماعية ذا فائدة، وبشكل خاص رأيك في حفلات الأعراس.
فما الذي يمكن أن يفيد المرأة بعد حفلة زفافها حين تسألك عن رأيك في الحفل، أن تقول لها إنَّ الزهور كان يمكن أن تُنسَّق بشكل أفضل؟.
ولكن، في حال طلب منك أحد الأصدقاء رأيك قبل الحفل وأثناء فترة التحضير له، فإنه يمكن لك أن تجيب بصراحة إلى حدٍّ ما.

كما أنَّ فكرة الصراحة في مثل هذه المواقف تعتمد وبشكل أساسي على نوع العلاقة التي تجمعك بهذا الشخص. ويفضَّل أن تقدِّم رأيك بصراحة فقط للأشخاص المقرَّبين منك جداً.
ويمكن لأيِّ شخص منا أن يعرف فيما إذا كان من الممكن أن يقدِّم رأيه الحقيقي لشخص معيَّن.
ويقول خبراء الإتيكيت، إنه يجب أن تسأل نفسك قبل أن تقدِّم رأيك: هل سيستفيد هذا الشخص من الرأي الذي أقدِّمه؟ وهل يعرف مسبقاً ما الذي سأقوله؟.
إذ لا أحد مستعدًَّ لسماع النقد الذي يعرفه.
فعلى سبيل المثال، في حال حضرت حفل زفاف تأخَّر فيه تقديم الطعام فترة، وسألك صديقك بعد مرور أسابيع على زفافه: «هل انزعج الناس لأنه تأخَّر تقديم الطعام؟»، فهل تجيبه: في الحقيقة، إنَّ المدعوّين استاؤوا قليلاً لشعورهم بالجوع المفرط مع تأخُّر قدوم الطعام لفترة لا بأس بها؟.
من الأفضل في هذه الحالة، أن تجيب بمرح، بأنَّ الجميع كانوا مستمتعين بوقتهم، فلم يشعروا بأنَّ الطعام تأخًّر كثيراً.
فما الذي يمكن أن يفيد الرجل في هذه الحالة، أن تخبره أنَّ المدعوّين في عرسه قد تعكَّر مزاجهم وشعروا بالجوع وأنَّ الجميع وجد شيئاً ما ليتحدَّث به سلباً عن حفل الزفاف بعد انتهائه؟.

حاول أن تتبيَّن قبل تقديم الإجابة: هل يمكن لما ستقدِّمه من رأي أن يفيد الشخص أمامك؟ وفي حال كانت الإجابة «لا» غيِّر الموضوع وتحدث بأمور أخرى.


Advertisements
بواسطة tabosho نشرت في غير مصنف

2 comments on “الهدية بدون إحراج

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s