وداعاً يا وطن

وداعاً يا وطنالأيام، أنها تمضي مسرعة على عَجّل، زواج، عمل، خدمة العلم،….أربع سنوات خلت كأنها طيفُ مرَ أمامي، أحداثٌ كثيرة، تطورات كبيرة، أفراح، نجاحات، متاهات، لكن تلك المعركة الحياتية تقف فجأةً البارحة، عندما وضبتُ حقيبة سفري، وجهزت أوراق هجرتي، شعرت بأن مرحلة البداية اقتربت، وطبخة عمري نضجت، ويا محلاها عندما تنضج وتداعب أنفي رائحة استوائها، مشاعر ممزوجة بالحنين قبل الفقد والألم قبل المرض والشوق قبل الحب،خرجت من البيت باكراً مشيتُ مشية الأدباء والفلاسفة(كان ينقصني غليوناً)دخلت الحديقة(جعلها الله حديقة)، بحثتُ عن مكان نظيف يؤويني ربع ساعة من الزمن لكني لم أجد؟ افترشت العشب الأصفر،بدأتُ أتأملُ وجوه الناس في الحديقة وهم يقلبون صفحات الجريدة علهم يجدون عملاً؟؟ ولن يجدوا، أنأمل ماسحي الأحذية وبائعي القهوة المتجولين أتأمل المجانين(نيالهم) والواضعين ايديهم خلف رأسهم في السماء محملقين، وينتظرون، ويستمر الانتظار……

استمر في القراءة

Advertisements